الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧ - ابن أبي في أحد كما في تبوك
الذي يصفونه بالعربي و المسلم بجيوشه على تخوم مملكته، و يطأ بجيوشه أطرافا منها عزيزة عليه، ليطلب منه الإسلام أو الجزية! ! فهل هناك من ذل و خزي لقيصر أعظم من هذا؟ !
و أية عزة هذه التي منحها اللّه لرسوله و للمؤمنين! !
ابن أبي في أحد كما في تبوك:
عن كعب بن مالك قال: خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى تبوك يوم الخميس، و كانت آخر غزوة غزاها، و كان يستحب أن يخرج يوم الخميس [١].
و عسكر عبد اللّه بن أبي معه على حدة، و كان عسكره أسفل منه نحو ذباب.
و كان فيما يزعمون ليس بأقل العسكرين [٢].
فأقام ابن أبي ما أقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما سار رسول
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٢ عن ابن سعد، و عبد الرزاق، و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٦٧ و راجع: المجموع للنووي ج ٤ ص ٣٨٧ و السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٢٤٣ و المعجم الأوسط للطبراني ج ٢ ص ٧٤ و رياض الصالحين للنووي ص ٧٢.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٤٢. و جامع البيان للطبري ج ١٠ ص ١٩٠، و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٦٨، و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦٣١، و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٠، و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٩٤٦، و غيرهم.