الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥ - خبير الفرار من الزحف
يولي عدوه الأدبار. .
و لكن الحقيقة هي: أن أبا بكر لن ينتفع كثيرا من هذه الفضيلة المنحولة، فإنه قد أبان عن شجاعته، و اقتداره، حين فر في أحد، و في قريظة، و خيبر، و حنين، و ذات السلاسل، و. . و. .
و حين لم يجرؤ على مباشرة القتال في بدر، بل بقي معتصما بأمنع حوزة، حيث آثر أن يكون مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» الذي يفديه المسلمون بأرواحهم، و يدافعون عنه بكل وجودهم. . كما أنه آثر السكوت في الخندق، و لم نشهد له أي موقف شجاع في كل تاريخ الإسلام. .
و ما ذا يفيد أن يحمل اللواء أبو بكر أو غيره في مشهد استعراضي، حيث لا عدوّ، و لا قتال.
و حتى لو واجه الأعداء، فهناك ثلاثون ألفا من الرجال، لا بد أن يدفع بهم إلى ساحة المواجهة، حتى إذا أحس بأي خطر يتعرض له، فقد أعد للفرار عدته، و قد اكتسب طيلة تلك السنين، و في المواجهات المختلفة خبرة عميقة في أساليب الهرب من خلال التجربة المتكررة لها في المواطن العديدة كلما أحس أحس بحاجة إلى ذلك.
٢-إن جميع الدلائل تشير إلى أن ثمة تزويرا في أمر الألوية و الرايات، و من شأن ذلك أن يزيل الثقة بما يقولونه في هذا المجال. .
إذ ما معنى قولهم: دفع اللواء الأعظم إلى أبي بكر، و الراية العظمى للزبير، فقد تقدم: أن ثمة صعوبة في إثبات وجود فرق بين اللواء و الراية. .