الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٠ - ثنية الوداع
وجب الشكر علينا
ما دعا للّه داع
أيها المبعوث فينا
جئت بالأمر المطاع [١]. .
فأي ذلك هو الصحيح؟ ! . .
ثالثا: إن الأقرب هو: أن هذا الاسم: «ثنيات الوداع» اسم قديم جاهلي، يسمى هذا الموضع به لتوديع المسافرين فيه و قد ذكروا في التفاصيل: أنه كان لا يدخل أحد المدينة إلا من ثنية الوداع، فإن لم يعشّر بها مات قبل أن يخرج.
فإذا وقف على الثنية، قيل: قد ودع، فسميت ثنيات الوداع حتى قدم عروة بن الورد فلم يعشر، ثم دخل، فسأل اليهود عن سبب التعشير.
فقالوا: لا يدخلها أحد من غير أهلها فلم يعشر بها إلا مات، و لا يدخلها أحد من غير ثنية الوداع إلا قتله الهزال.
فلما ترك عروة التعشير تركه الناس، و دخلوا من كل ناحية [٢].
و التعشير هو: أن ينهق كالحمار عشرة أصوات في طلق واحد، قال عمرو بن الورد العبسي:
لعمري لئن عشرت من خشية الردى
نهاق الحمار إنني لجزوع [٣]
[١] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١١٧١ و الغدير ج ٧ ص ٢٥٩ و إمتاع الأسماع ج ٩ ص ٢٠٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ٢٧١ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٣٥.
[٢] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١١٦٧ و ١١٦٨ و ج ١ ص ٥٩ عن ابن شبة. و تاريخ المدينة لابن شبة ج ١ ص ٢٦٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٠ ص ٦.
[٣] وفاء الوفاء ج ١ ص ٥٩. و معجم مقاييس اللغة لابن فارس ج ٤ ص ٣٢٥.