الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥ - البعض يفتئت و يناقش
الأمر كما ذكره هذا الرجل لسجلوا تحفظهم على هذه الروايات أيضا. .
ب: إن إشكال هذا الرجل لو صح، فهو وارد على قوله هو على جميع الأحوال، فإنه يزعم: أن وفد نجران لم يكن معه نساء و لا أولاد، فما معنى أن تقول الآية: نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ ؟ ! . فكيف يمكنه تطبيق الآية؟ ! .
ج: إن المقصود هو أن يبلغهم أنه يباهلهم بجميع الأصناف البشرية التي لها خصوصية اشتراك في العلم و الأهلية، و هم النساء و الأطفال و الرجال، حتى لو لم يكن الجامعون للشرائط سوى فرد واحد من كل صنف، فهو كقول القائل: شرفونا و سنخدمكم نساء و رجالا و أطفالا. أي أن جميع الأصناف سوف تشارك في خدمتهم، حتى لو شارك واحد أو اثنان من كل صنف.
رابعا: زعم هذا القائل: أن ظاهر الآية هو أن المطلوب هو دعوة المحاجين و المجادلين في عيسى من أهل الكتاب جميع نسائهم و رجالهم و أبنائهم، و يجمع النبي جميع أبناء و نساء و رجال المؤمنين، ثم يبتهلون. و هذا من طلب المحال. و يحق للنصارى أن يرفضوا هذا الطلب، و بذلك يثبت أن ثمة تعنتا، و طلبا لما لا يكون. و هو يستبطن الإعتراف بصحة ما عليه النصارى. .
و إن كان المقصود هو: نساء و أبناء الوفد، و نساء و أبناء النبي فيرد إشكال: إنه لم يكن مع الوفد نساء. .
و الجواب: إن ما زعمه: من أنه لم يكن لدى الوفد أبناء و لا نساء، غير ظاهر المأخذ، فإن الناس كثيرا ما كانوا يسافرون و معهم نساؤهم و أبناؤهم. و كان