الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧ - خمسة و عشرون رجلا مؤمنا فقط
الجيش الذي سار إلى تبوك كان خمسة و عشرين ألفا، و كان عدد المؤمنين فيه لا يزيد على خمسة و عشرين رجلا، يقول النص:
«كان مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بتبوك رجل يقال له: «المضرب» من كثرة ضرباته التي أصابته ببدر و أحد، فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : عدّ لي أهل العسكر، فعددهم.
فقال: هم خمسة و عشرون ألف رجل سوى العبيد و الأتباع.
فقال: عدّ المؤمنين.
فعددهم، فقال: هم خمسة و عشرون رجلا، و قد كان تخلف عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قوم من المنافقين، و قوم من المؤمنين مستبصرين لم يعثر عليهم في نفاق الخ. .» [١].
نعم، و هذا هو الذي يفسر نزول ما يقرب من تسعين آية من سورة التوبة لتبين ما جرى في تبوك، و لتظهر حجم التحدي و الخطر الذي واجهه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من هؤلاء المنافقين، الذين كان قسم منهم يسعى لزعزعة الإستقرار الداخلي حتى احتاج «صلى اللّه عليه و آله» إلى أن يخلف أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» مكانه، ليكون منه بمنزلة هارون من موسى.
كما أننا لا نستطيع أن نشكك في صحة النص المذكور آنفا، فإن عامة من ساروا إلى تبوك إنما أسلموا خلال الأشهر اليسيرة بين فتح مكة في شهر
[١] البحار ج ٢١ ص ٢١٨ و تفسير البرهان ج ٢ ص ١٣٢ و تفسير القمي ج ١ ص ٢٩٦ و التفسير الصافي ج ٢ ص ٣٨٥.