الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - البعض يفتئت و يناقش
و كذلك الحال في قوله: أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ [١]، التي لا يقصد بها سوى الأئمة الإثني عشر. .
و منه: آية التطهير التي قصد بها خصوص الخمسة أصحاب الكساء، مع أن كلمة أهل البيت يمكن أن تشمل العباس و أولاده أيضا. و لكن اللّه أخرجهم منها. و بيّن أن المراد بالآية أشخاص بأعيانهم.
و كذلك الحال في قوله: قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ [٢]، مع أن المقصود بها خصوص أصحاب الكساء و الأئمة الأثني عشر كما دلت عليه الروايات.
و منه: قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ وَ بَنٰاتِكَ [٣]في حين أن إثبات بنات للنبي «صلى اللّه عليه و آله» غير الزهراء «عليها السلام» صعب المنال، فراجع كتابنا «بنات النبي أم ربائبه» ، و كتاب: «القول الصائب في إثبات الربائب» . .
ثالثا: بالنسبة لقوله: «إن العربي لا يطلق كلمة نساءنا على بنت الرجل، لا سيما إذا كان له أزواج، و لا يفهم هذا من لغتهم» نقول:
ألف: إن الذين أوردوا هذه الروايات التي طبقت الآية على علي و فاطمة «عليهما السلام» ، كانوا من العرب الأقحاح الذين عاشوا في عصر النبوة و بعده، و قد سجلها أئمة اللغة، و علماء البلاغة في كتبهم و مجاميعهم، و لو كان
[١] الآية ٩٢ من سورة المائدة.
[٢] الآية ٢٣ من سورة الشورى.
[٣] الآية ٥٩ من سورة الأحزاب.