الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣ - البعض يفتئت و يناقش
و التفسيرية. و من غير المعقول أن يكون الشيعة قد دسوا هذه الروايات في تلك المجاميع. . إذ إن ذلك يؤدي إلى سقوطها، و منها صحيح مسلم و الترمذي و تفسير الطبري، و الدر المنثور، و سائر صحاح و مصادر أهل السنة عن الإعتبار. .
كما أن ذلك لو صح، لأفسح المجال للقول: بأن الدس في كتب أهل السنة ميسور لكل أحد، و أن حصره في الشيعة لا وجه له، و تكون النتيجة هي: أن تصبح روايات أهل السنة كلها مسرحا لتلاعب جميع الفئات، فتصبح موضع شك و ريب، و تسقط بذلك عن الإعتبار. .
و إن كان المقصود بالشيعة هو خصوص الصحابة و التابعين الذين رووا هذا الحديث فالأمر يصبح أشد خطورة، إذ هو يؤدي إلى نسبة جماعة من أئمة أهل السنة، و رواة حديثهم، و فقهائهم، إلى التشيع و الشيعة، مع أنه لا يرتاب أحد في تسننهم، بل فيهم من هو من الأركان في التسنن. .
ثانيا: بالنسبة لقوله عن الشيعة: «و يحملون كلمة نساءنا على فاطمة، و كلمة أنفسنا على علي فقط» نقول:
إن المقصود من التعبير بالنساء و الأبناء هو: إيراد الكلام وفق ما يقتضيه طبعه العام، و إن كان مصداقه ينحصر في فرد واحد تماما كما هو الحال في قوله تعالى: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ [١]. إذ لا مصداق للمفهوم العام سوى علي بن أبي طالب «عليه السلام» في قضية تصدقه بالخاتم التي يعرفها كل أحد.
[١] الآية ٥٥ من سورة المائدة.