الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٢ - حديث المناشدة باطل
و نقول: ألف: كيف أقر طلحة و الزبير لعثمان بما ذكر، ثم واصلا حربه ضدهم، و لم يرتدعا عن محاصرته التي انتهت بقتله؟ ! . . و كيف و بماذا بررا ذلك للناس، الذين سمعوا عثمان يقررهما، و سمعوهما يقران له بذلك؟ !
ب: كيف عرف سائر الصحابة: أن اللّه قد غفر لعثمان ذنوبه ثم يعاملونه هذه المعاملة و يحرضون على قتله، بل و يشاركون فيه بحجة أنه قد خالف أحكام اللّه، و تعدى حدوده؟ !
و كيف يقتلون رجلا وعده اللّه و رسوله بالجنة، و حكم بغفران كل ذنوبه، التي سوف يرتكبها. . أو صرح بعدم إضرار أي من ذنوبه به عند اللّه؟ ! . .
ج: هل صحيح: أن من يبذل هذا المقدار من المال الذي بذله عثمان يمكنه أن يفعل ما يشاء من الذنوب، كبيرها، و صغيرها، حتى ما توعد اللّه عليه بالخلود بالنار كقتل النفس التي حرم اللّه إلا بالحق، و ما إلى ذلك؟
د: إذا صحت هذه الرواية فينبغي أن لا يتخلف أحد عن المسير إلى تبوك لارتفاع العسرة عن الجميع بما أعطاه عثمان، فلما ذا يرجع الناس إلى منازلهم يبكون، لأنهم لم يجدوا عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ما يحملهم عليه كما نصت عليه الآيات الآتية؟ !
ه: إذا كان ذلك صحيحا، فلما ذا احتاج إلى مال أبي بكر، و نصف مال عمر، و ما أعطاه العباس، و طلحة، و سعد، و الزبير، و ابن مسلمة، و. . و. . الخ. .
و: إذا صح ذلك لم يكن معنى للتخفيف عن الذين لا يجدون، و تصبح الآية الكريمة التي تتحدث عن هؤلاء بلا موضوع و يبطل قوله تعالى: