الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢١ - حديث المناشدة باطل
و قد تقدم: أن عثمان حينما حوصر، ناشد طلحة و الزبير، و سعدا، و أضافت بعض الروايات الإمام عليا «عليه السلام» أيضا، فكان مما قررهم به، فأقروا: أنه صاحب جيش العسرة، و أنه اشترى بئر رومة [١].
و عند البلاذري أنه قال: أنشدكما اللّه هل تعلمان أني جهزت جيش العسرة من مالي؟ ! [٢].
و في نص آخر: ألستم تعلمون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله قال: من حفر بئر رومة فله الجنة، فحفرتها؟ ألستم تعلمون أنه قال: من جهز جيش العسرة فله الجنة، فجهزته؟ قال: فصدقوه لما قال [٣].
و قد صرح بأنهما اعترفا له بأن النبي حكم له بأنه شهيد، و بأنه من أهل الجنة، مقابل ما بذله في بئر رومة، و مقابل ما بذله في شراء ما أضيف إلى المسجد.
[١] راجع: مسند أحمد ج ١ ص ١١٣ و ١٢٠ حديث ٥٥٦ و ٥١٣، و الإصابة ج ٢ ص ٤٦٢ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ١٦٧ و حلية الأولياء ج ١ ص ٥٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣٦ و سنن الدارقطني ج ٤ ص ٢٠٠ و سنن النسائي في الأحباس باب ٤ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٥ ص ٢١٥.
[٢] أنساب الأشراف ج ٦ ص ١٠٦ و راجع: السنن الكبرى ج ٦ ص ١٦٨ و الغدير ج ٩ ص ٣٣٢ و سنن النسائي ج ٦ ص ٢٣٥ و كنز العمال ج ١٣ ص ٧٤ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٩ ص ٣٣٦.
[٣] البخاري كتاب الوصايا (ط دار الفكر سنة ١٤٠١ ه) ج ٣ ص ١٩٣ و فتح الباري ج ٨ ص ٤٠٨ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٦ ص ١٦٧ و سنن الدارقطني ج ٤ ص ١٢٥.