الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - البعض يفتئت و يناقش
الجماعة التي أخرجها «صلى اللّه عليه و آله» إلى المباهلة.
البعض يفتئت و يناقش:
و قد حاول البعض التشكيك في حديث المباهلة، بأنحاء أخرى، فنقل عن أستاذه الشيخ محمد عبده: «أن الروايات متفقة على أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» اختار للمباهلة عليا و فاطمة و ولديهما. و يحملون كلمة «نساءنا» على فاطمة، و كلمة «أنفسنا» على علي فقط» .
و مصادر هذه الروايات الشيعة، و مقصدهم منها معروف، و قد اجتهدوا في ترويجها ما استطاعوا، حتى راجت على كثير من أهل السنة.
و لكن واضعيها لم يحسنوا تطبيقها على الآية، فإن كلمة «نساءنا» لا يقولها العربي و يريد بها بنته، لا سيما إذا كان له أزواج، و لا يفهم هذا من لغتهم.
و أبعد من ذلك أن يراد بأنفسنا علي عليه الرضوان.
ثم إن وفد نجران الذين قالوا: إن الآية نزلت فيهم، لم يكن معهم نساؤهم و أولادهم.
و كل ما يفهم من الآية أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يدعو المحاجين و المجادلين في عيسى من أهل الكتاب إلى الإجتماع رجالا و نساء، و أطفالا، و يبتهلون إلى اللّه بأن يلعن هو الكاذب فيما يقول عن عيسى.
و هذا الطلب يدل على قوة يقين صاحبه، و ثقته بما يقول. كما يدل امتناع من دعوا إلى ذلك من أهل الكتاب، سواء كانوا نصارى نجران أو غيرهم، على امترائهم في حجاجهم، و مماراتهم فيما يقولون، و زلزالهم فيما يعتقدون، و كونهم على غير بينة و لا يقين. و أنى لمن يؤمن باللّه أن يرضى بأن