الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - المنفقون في جيش العسرة
المنفقون في جيش العسرة:
لما عزم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على قتال الروم عام تبوك، و كان ذلك في زمان عسرة من الناس، و شدة من الحر، و جدب من البلاد، و حين طابت الثمار، و الناس يحبون المقام في ثمارهم و ظلالهم و يكرهون الشخوص على تلك الحال من الزمان الذي هم عليه [١].
قرر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» المسير إلى تبوك و حضّ على الصدقات، فجاؤوا بصدقات كثيرة، فكان أول من جاء أبو بكر، جاء بماله كله أربعة آلاف درهم.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «هل أبقيت لأهلك شيئا» ؟ .
فقال: أبقيت لهم اللّه و رسوله [٢].
و جاء عمر بن الخطاب بنصف ماله، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣٤. و تفسير الواحدي ج ١ ص ٤٦٣ و ٤٦٤، و زاد المسير ج ٣ ص ٢٩٦، و تفسير السمرقندي ج ٢ ص ٥٧ و ٥٨، و تفسير ابن زمنين ج ٢ ص ٢٠٥ و ٢٠٦، و تفسير الثعلبي ج ٥ ص ٤٦، و لباب النقول ص ١١٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٣٥ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٩١ و حياة الصحابة ج ١ ص ٤٢٩ عن ابن عساكر ج ١ ص ١١٠.