الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٧ - إستفادات و دلالات
و قيل: في وجه الجمع أيضا: أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قال لأهل القوة، أو لمن كان منزله قريبا: لا يصلين أحد الظهر.
و قال لغيرهم: لا يصلين أحد العصر [١].
هذا كله: مع العلم بأن المسافة إلى بني قريظة لم تكن بعيدة، بل كانت لا تحتاج إلى أكثر من ساعتين من نهار، كما سنرى.
إستفادات و دلالات:
قد ذكروا: أنه يستفاد من هذا التشريع-أعني جواز ترك الصلاة استنادا إلى اجتهاد أو فهم مشابه-الأمور التالية:
١-إنه لا إثم في الخطأ، كما قال «صلى اللّه عليه و آله» : رفع عن أمتي الخطأ و النسيان [٢].
٢-إن هذا يدل على جواز الجمع بين الصلاتين جمع تأخير [٣].
٣-إن هذا منه «صلى اللّه عليه و آله» تقرير لمبدأ الاجتهاد في استنباط
[١] راجع المصادر التالية: إرشاد الساري ج ٦ ص ٣٢٨ و ٣٢٩ و عمدة القاري ج ١٧ ص ١٨٩ و ١٩٠ و فتح الباري ج ٧ ص ٣١٣ و ٣١٤ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣ و ٣٤ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٣ و شرح النووي على صحيح مسلم ج ١٢ ص ٩٨ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٣٢.
[٢] خاتم النبيين ج ٢ ص ٩٥١ و فتح الباري ج ٧ ص ٣١٥ و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٤.
[٣] خاتم النبيين ج ٢ ص ٣٥١.