الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٤ - برز الإسلام كله إلى الشرك كله
فخرج له علي «عليه السلام» و هو راجل، و عمرو فارسا، فسخر به عمرو، و دنا منه علي [١]و معه جابر بن عبد اللّه الأنصاري «رحمه اللّه» ، لينظر ما يكون منه و من عمرو [٢].
و صرحت بعض الروايات: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قال لأصحابه: أيكم يبرز إلى عمرو و أضمن له على اللّه الجنة؟ فلم يجبه منهم أحد هيبة لعمرو، و استعظاما لأمره. فقام علي ثلاث مرات و النبي «صلى اللّه عليه و آله» يأمره بالجلوس [٣].
و حسب نص ابن إسحاق، و غيره من المؤرخين: خرج عمرو بن عبد ود، و هو مقنع بالحديد، فنادى: من يبارز؟ ! . .
فقام علي بن أبي طالب، فقال أنا (له) يا نبي اللّه.
فقال: إنه عمرو، إجلس.
ثم نادى عمرو: ألا رجل يبرز؟ فجعل يؤنبهم، و يقول: أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها؟ أفلا تبرزون إليّ رجلا؟ ! .
فقام علي، فقال: أنا يا رسول اللّه.
فقال: إجلس.
ثم نادى الثالثة، فقال: و لقد بححت من النداء لجمعهم هل من مبارز
[١] إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٣٢.
[٢] راجع الإرشاد للمفيد ص ٥٩ و ٦٠ و حبيب السير ج ١ ص ٣٦١ و كشف الغمة ج ١ ص ٢٠٤ و إعلام الورى ص ١٩٤.
[٣] كنز الفوائد للكراجكي ص ١٣٧.