الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٣ - الدعاء و الابتهال
الأحزاب فلتراجع في مصادرها [١].
و لعله «صلى اللّه عليه و آله» قد دعا بذلك كله في مواقف مختلفة.
و آخر ما نذكره نحن هنا: ما عن الخدري قال: قلنا: يا رسول اللّه، هل من شيء نقوله، فقد بلغت القلوب الحناجر.
قال: نعم، قولوا: اللهم استر عوراتنا، و آمن روعاتنا.
قال: فصرف اللّه تعالى ذلك [٢].
و نقول: إن لنا هنا وقفات: إحداها: أن رواية عبد اللّه بن أبي أوفى المتقدمة موضع ريب و شك، لأن المسلمين لم يتمنوا لقاء العدو آنئذ، بل كان الحال يزداد شدة و صعوبة عليهم يوما بعد يوم. و كان الخوف مسيطرا على الكثيرين، فإن كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قال كلاما من هذا النوع، فلا بد أن يكون قد قاله في مناسبة أخرى، غير مناسبة الخندق.
أضف إلى ذلك: أننا نستبعد كثيرا: أن يقول النبي «صلى اللّه عليه و آله»
[١] راجع بحار الأنوار ج ٩١ ص ٢١٢ و ٢١٣ و مهج الدعوات ص ٧٠ و ٧١ و الوسائل ج ١٠ ص ٢٧٦ و ٢٧٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٤١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١١١ عن أحمد، و ابن أبي حاتم، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩١ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٨ و ١٢ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢١٣ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٣ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٠٩.