الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - خوف الرسول صلى اللّه عليه و آله
السلام» ، و ما جرى على المشركين من مكابدة ما تثيره الرياح و الأعاصير من متاعب لهم، و ما تزرعه من خوف و رعب في قلوبهم، بعد أن آتت النشاطات النبوية لزرع الشكوك فيما بينهم ثمارها، كما سنرى.
و قبل أن نمضي في الحديث عن سائر الوقائع نتوقف قليلا للإشارة إلى
الأمور التالية:
الحارث بن عوف:
ذكرت بعض الروايات المتقدمة: الحارث بن عوف في المشاركين في حصار المدينة، و قد تقدم: أن قومه ينكرون حضوره حرب الأحزاب، فراجع الفصل الأول من هذا الباب.
رهبة الليل:
و قد ذكرت بعض النصوص المتقدمة: أن الليل كان بالنسبة لكثير من المسلمين بمثابة كابوس مخيف لما يتوقعونه من مفاجئات لم يحسبوا لها حسابا، و نحن و إن كنا نصدق أن لليل رهبته، و لكن وجود الرسول «صلى اللّه عليه و آله» فيما بينهم، و هو الذي لم يزل يطمئنهم إلى نصر اللّه و عونه، كان ينبغي أن يطمئنهم، و يذهب حالة الخوف و الرعب من نفوسهم لو كانوا راسخي القدم في الإيمان، و التسليم للّه و لرسوله.
خوف الرسول صلى اللّه عليه و آله:
و قد تحدثت بعض كلمات المؤرخين: عن خوف النبي «صلى اللّه عليه و آله» في حرب الأحزاب.