الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - النصوص التاريخية
حِدٰادٍ أَشِحَّةً عَلَى اَلْخَيْرِ أُولٰئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اَللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ وَ كٰانَ ذٰلِكَ عَلَى اَللّٰهِ يَسِيراً
يَحْسَبُونَ اَلْأَحْزٰابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَ إِنْ يَأْتِ اَلْأَحْزٰابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بٰادُونَ فِي اَلْأَعْرٰابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبٰائِكُمْ وَ لَوْ كٰانُوا فِيكُمْ مٰا قٰاتَلُوا إِلاّٰ قَلِيلاً. [١] .
النصوص التاريخية:
قد ظهر من الآيات الشريفة: أن ما كان يثيره المنافقون من شائعات، و ما كانوا يتخذونه من مواقف، قد أثّر على الحالة العامة، و أسهم في إثارة مشاعر الخوف التي كانت متحفزة، بسبب ما يرونه من حشود هائلة، و بسبب الحصار الذي يعانون منه و ترافق مع الحاجة الملحة، الأمر الذي بث روح الإنهزام، و التخاذل و التردد فيما بين ضعفاء النفوس، و قليلي التدبر.
و قد حملت لنا النصوص التاريخية بعض التفاصيل، التي يحسن الوقوف عندها، إلى جوانب أخرى يحسن الإلمام بها و الإطلاق عليها، و الإستفادة منها.
و نحن نذكر هنا: بعضا من ذلك و لا نصرف النظر عن جميع ما لدينا من ملاحظات و تحفظات، بل نذكر بعضا من ذلك، حسبما يقتضيه المقام، فنقول:
عن جابر بن عبد اللّه، قال: كان خوفنا على الذراري بالمدينة من بني قريظة أشد من خوفنا من قريش، حتى فرّج اللّه ذلك [٢].
و عن أم سلمة، أنها قالت: إنها شهدت مع النبي «صلى اللّه عليه و آله»
[١] الآيات ١٢-٢٠ من سورة الأحزاب.
[٢] المغازي ج ٢ ص ٤٦٨.