الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - الجن الذين في المدينة
لمشؤوم، ما أعلمه إلا قطع بنا، ما نجد ما نتحمل عليه إذا رجعنا [١].
و لكننا نسجل تحفظا هنا: ينطلق من كلام أبي سفيان هذا، فإن حييا لم يقطع بهم. كما أن هذه الغنيمة لم تكن خيلا و لا إبلا بل كانت شعيرا و تمرا و تبنا، و بعض الإبل، فما معنى قوله: ما نجد ما نتحمل عليه إذا رجعنا.
الجن الذين في المدينة:
و كان رجال يستأذنون أن يطلعوا إلى أهليهم، فيقول «صلى اللّه عليه و آله» : إني أخاف عليكم بني قريظة، فإذا ألحوا يأمرهم بأخذ السلاح معهم.
«و كان فتى حديث عهد بعرس، فأخذ سلاحه و ذهب، فإذا امرأته قائمة بين البابين، فهيأ لها الرمح ليطعنها، فقالت: اكفف حتى ترى ما في بيتك، فإذا بحية على فراشه، فركز فيها رمحه، فاضطربت، و خر الفتى ميتا. فما يدري أيهما كان أسرع موتا.
فقال رسول اللّه-لما أخبر بذلك-: إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئا فأذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه، فإنما هو شيطان» [٢].
[١] راجع القصة في: سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٣٩ و ٥٤٠ و وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٠٤ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٢ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٨ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٣.
[٢] إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٣٤ و ٢٣٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٣٨ و المغازي ج ٢ ص ٤٧٥.