الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨ - الحالة العامة
أعداءه، و يضيق عليهم الخناق. و يتسبب لهم بالمزيد من الألم و الأذى و الخوف و الرعب، مع ما يعانون من جوع و حاجة، و شدة.
و إن كان فيما بعد-و بعد قتل علي لطليعة فرسانهم-انقلب السحر على الساحر كما سنرى.
و ما يهمنا هنا هو بيان حالة المسلمين في مواجهة الأحزاب فنقول:
المسلمون في مواجهة الأحزاب:
قد تحدث القرآن عن حالة المسلمين بصورة عامة في يوم الأحزاب، و تحدث عن حالات المنافقين و مواقفهم و أساليبهم في هذه المناسبة، و ذكر أيضا حالة أهل الإيمان و الإخلاص، و ميّزهم عن غيرهم.
و نحن نذكر هنا: الآيات التي تعرضت للفرقاء الثلاثة فنقول:
الحالة العامة:
لقد كان ثمة حالة من الخوف و الرعب تهيمن على الأجواء العامة للمسلمين، الذين لم يستحكم الإيمان في نفوسهم و قلوبهم حتى زاغت الأبصار، و بلغت القلوب الحناجر، قال تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمّٰا يَأْتِكُمْ مَثَلُ اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ اَلْبَأْسٰاءُ وَ اَلضَّرّٰاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتّٰى يَقُولَ اَلرَّسُولُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتىٰ نَصْرُ اَللّٰهِ أَلاٰ إِنَّ نَصْرَ اَللّٰهِ قَرِيبٌ [١].
حيث يذكر المفسرون: أن هذه الآية قد نزلت يوم الأحزاب و قيل:
[١] الآية ٢١٤ من سورة البقرة.