الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - السادس لماذا لم يعنف صلى اللّه عليه و آله تاركي الصلاة؟
منهم، و في بعض النصوص: أن صلاة العصر حانت و هم في الطريق فذكروا الصلاة، فاحتج الذين لم يصلوا بقول النبي «صلى اللّه عليه و آله» لهم: لا يصلين أحد العصر، أو الظهر إلا في بني قريظة [١].
و قد اختلفت الكلمات في توجيه ذلك، و نحن نجمل أولا ما ذكروا، ثم نشير إلى بعض النقاط التي تفيد في تأييد أو تفنيد ذلك، فنقول:
١-قد ذكر البعض: أن عدم تعنيفه «صلى اللّه عليه و آله» لأولئك الذين تركوا صلاة العصر إنما هو لأنهم أدركوا أن قيام الدولة الإسلامية، و العمل له ألزم من الصلاة، مع ما لها من مكانة في الإسلام، لأنها إن
[١] راجع فيما تقدم: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٥٠٠ و جوامع السيرة النبوية ص ١٥٢ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٨٥ و المواهب اللدنية ج ١ ص ١١٥ و ١١٤ و إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٤٣ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٤٥ و ص ٢٤٦ و طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٧٦ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١٣ و ١٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٤٦ و ٢٤٥ و صحيح البخاري ج ٣ ص ٢٢ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٣٤ و مجمع البيان ج ٨ ص ٣٥١ و البحار ج ٢٠ ص ٢١٠ عنه، و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٢٥-٢٢٨ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١١٧ و ١١٩ و الروض الأنف ج ٣ ص ٢٨١ و حدائق الأنوار ج ٢ ص ٥٩٤ و المصنف للصنعاني ج ٥ ص ٣٧٠ و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٤٠ و بهجة المحافل ج ١ ص ٢٧٢ و ٢٧٣ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٩٤ و تاريخ الإسلام (المغازي) ص ٢٥٣ و ٢٥٤ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٨ و ١٠ و ٣٣-٣٥ و مسند أبي عوانة ج ٤ ص ١٧٣ و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٦٢ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٦-٨ و ١٢ و الإكتفاء ج ٢ ص ١٧٧ و نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٨٧ و الثقات ج ١ ص ٢٧٤ و عيون الأثر ج ٢ ص ٦٩ و فتح الباري ج ٧ ص ٣١٤.