الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٩ - الخصال الثلاث و قتل عمرو
أما المفيد و غيره، فقالوا: إن عمروا قال لعلي «عليه السلام» : إني لأكره أن أقتل الرجل الكريم مثلك، و قد كان أبوك لي نديما.
و عند الواقدي: «فأنت غلام حدث إنما أردت شيخي قريش: أبا بكر و عمر.
فقال علي «عليه السلام» : لكني أحب أن أقتلك، فانزل إن شئت، فأسف عمرو، و نزل، و ضرب وجه فرسه حتى رجع» انتهى.
و عند آخرين: أنه عرقب فرسه، و ضرب عليا «عليه السلام» بالسيف، فاتقاه بدرقته، فقطها، فثبت السيف على رأسه.
و قال القمي و غيره: فقال له «عليه السلام» : أما كفاك أني بارزتك، و أنت فارس العرب، حتى استعنت علي بظهر؟ ! .
فالتفت عمرو إلى خلفه، فضربه على ساقيه، فقطعهما جميعا.
و عبارة حذيفة هكذا: «و تسيف علي رجليه بالسيف من أسفل فوقع على قفاه» [١].
و تستمر رواية القمي فتقول: و ارتفعت بينهما عجاجة، فقال المنافقون: قتل علي بن أبي طالب، ثم انكشفت العجاجة، فنظروا، فإذا أمير المؤمنين «عليه السلام» على صدره آخذ بلحيته، يريد أن يذبحه.
فذبحه، ثم أخذ رأسه، و أقبل إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و الدماء تسيل على رأسه من ضربة عمرو، و سيفه يقطر منه الدم، و هو يقول و الرأس بيده:
[١] راجع عبارة حذيفة في: مجمع البيان ج ٨ ص ٣٤٣ و البحار ج ٢٠ ص ٢٠٤ و ج ٤١ ص ٩٠ و مناقب آل أبي طالب ج ٣ ص ١٣٦ و ١٣٧.