الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - ألف جبن حسان
و قال الحلبي: «و هذا يدل على ما قيل: إن حسان بن ثابت كان من أجبن الناس كما تقدم» [١].
و قد صرحوا: بأن حسانا لم يشهد مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مشهدا قط لأنه كان جبانا [٢]. و كان حسان ضاربا وتدا في ناحية الأطم، فإذا حمل أصحاب النبي «صلى اللّه عليه و آله» على المشركين حمل على الوتد فضربه بالسيف، و إذا أقبل المشركون ترك الوتد كأنه يقاتل قرنا. كان يرى أنه يجاهد جبنا عن القتال [٣].
و قال الإسكافي: «لو كان الضعيف و الجبان يستحقان الرياسة بقلة بسط الكف، و ترك الحرب و أن ذلك يشاكل فعل النبي، لكان أوفر الناس في الرياسة، و أشدهم لها استحقاقا حسان بن ثابت» [٤].
و قال ابن الكلبي: «كان حسان بن ثابت لسنا، شجاعا، فأصابته علة، أحدثت فيه الجبن، فكان لا ينظر إلى قتال و لا يشهده» [٥].
و قالت صفية: «كنت أعرف انكشاف المسلمين و أنا على الأطم برجوع حسان إلى أقصى الأطم» [٦].
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣١٧.
[٢] المعارف (ط سنة ١٩٦٠ م) ص ٣١٢ و غرر الخصائص الواضحة ص ٣٥٨ و أسد الغابة ج ١ ص ٦.
[٣] كنز العمال ج ١٠ ص ٢٨٦.
[٤] شرح النهج للمعتزلي الشافعي ج ١٣ ص ٢٨٢.
[٥] سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٦٤.
[٦] شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ١٦ و المغازي للواقدي ج ١ ص ٢٨٨.