الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨ - علي عليه السلام غلام حدث؟ ! و شيخا قريش
«كان شيخنا أبو الخير مصدق بن شبيب النحوي يقول-إذا مررنا في القراءة عليه بهذا الموضع-: و اللّه، ما أمره بالرجوع إبقاء عليه، بل خوفا منه، فقد عرف قتلاه ببدر و أحد، و علم أنه إن ناهضه قتله. فاستحيا أن يظهر الفشل، فأظهر الإبقاء و الإرعاء و إنه لكاذب فيهما» [١].
علي عليه السلام غلام حدث؟ ! و شيخا قريش:
و قد تقدم أن رواية الواقدي تقول: «فأنت حدث، إنما أردت شيخي قريش، أبا بكر و عمر» [٢].
و رواية المعتزلي تقول: «إذن تتحدث نساء قريش عني: أن غلاما خدعني» [٣].
و نقول: ألف: أما بالنسبة لصغر سن علي «عليه السلام» فقد كان عمره الشريف حينئذ سبعة و عشرين، أو ثمانية و عشرين عاما. كما هو الأصح و الأقوى.
بل بعض الأقوال تزيد في عمره عدة سنوات أخرى على ذلك، و لا يقال لمن هو بهذا السن: أنه غلام حدث.
ب: بالنسبة لأبي بكر و عمر، فإنهما لم يكونا شيخي قريش آنئذ، و لا قبل ذلك أيضا.
[١] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١٩ ص ٦٤ و راجع: البحار ج ٢٠ ص ٢٧٤ و سيرة المصطفى ص ٥٠٢.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٧١.
[٣] شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج ١٩ ص ٦٤.