الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - نص آخر لقضية حذيفة
الجهد، فدعا حذيفة بن اليمان فبعثه إليهم، لينظر ما فعل القوم ليلا.
قال حذيفة: فذهبت فرأيت من الرياح أمرا هائلا، لا يقر لهم نارا و لا بناء.
فقام أبو سفيان بن حرب، فقال: يا معشر قريش، لينظر امرؤ جليسه.
قال: فبادرت و أخذت بيد الرجل الذي إلى جانبي، فقلت: من أنت؟ !
قال: أنا فلان بن فلان.
ثم قال أبو سفيان: إنكم يا قوم ما أصبحتم بدار مقام، لقد هلك الكراع و الخف، و أخلفتنا بنو قريظة، و بلغنا عنهم ما نكره، و لقينا من الجهد و الشدة، و هذه الريح ما ترون، فارتحلوا، فإني مرتحل [١].
ثم قام إلى جمله، و قام الناس معه.
في نص آخر: «قام إلى جمله و هو معقول فجلس عليه، ثم ضربه فوثب على ثلاث قوائم» .
و سمعت غطفان بما فعلت قريش، فانصرفوا إلى بلادهم.
و تفرق ذلك الجمع من غير قتال، إلا ما كان من عدة يسيرة، اتفقوا على الهجوم الخ. .
ثم ذكر قتل علي «عليه السلام» لعمرو. . . ثم قال: و انتقض ذلك الجمع و التدبير كله [٢].
[١] و في نص آخر أنه قال: «إن كنا نقاتل أهل الأرض فنحن بالقدرة عليه، و إن كنا نقاتل أهل السماء كما يقول محمد، فلا طاقة لنا بأهل السماء الخ. .» الخرائج و الجرائح ص ١٥٧ و البحار ج ٢ ص ٢٤٨ عنه.
[٢] تجارب الأمم ج ٢ ص ١٥٢ و ١٥٣. و حديث حذيفة هذا موجود بإيجاز أو بتفصيل في المصادر التالية: إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٣٩ و الكامل في التاريخ ج ٢