الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - و النصوص المشار إليها هي التالية
٣-عن علي «عليه السلام» قال: الحرب خدعة. إذ حدثتكم عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حديثا، فو اللّه، لأن أخرّ من السماء أو تخطفني الطير أحب إلي من أن أكذب على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . و إذ حدثتكم عني، فإن الحرب خدعة.
فإن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بلغه: أن بني قريظة بعثوا إلى أبي سفيان: أنكم إذا التقيتم أنتم و محمد «صلى اللّه عليه و آله» أمددناكم و أعنّاكم.
فقام النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فخطبنا فقال: إن بني قريظة بعثوا إلينا: أنّا إذا التقينا نحن و أبو سفيان أمددونا و أعانونا.
فبلغ ذلك أبا سفيان، فقال: غدرت يهود، فارتحل عنهم [١].
٤-عن عائشة: كان نعيم رجلا نموما، فدعاه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: إن يهود قد بعثت إليّ: إن كان يرضيك عنا: أن نأخذ رجالا رهنا من قريش و غطفان، من أشرافهم، فندفعهم إليك فتقتلهم، فخرج من عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأتاهم، فأخبرهم بذلك.
فلما ولى نعيم، قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إنما الحرب خدعة [٢].
٥-و يروي الواقدي عن أبي كعب القرظي: أنه لما جاء حيي بن أخطب إلى كعب بن أسد يريده على نقض العهد قال له: لا تقاتل حتى تأخذ سبعين رجلا من قريش و غطفان رهانا عندكم.
[١] راجع: قرب الإسناد ص ٦٣ و البحار ج ٢٠ ص ٢٤٦ عنه و ج ١٠٠ ص ٣١ و الوسائل ج ١١ ص ١٠٢ و ١٠٣.
[٢] دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤٤٧ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٠٩.