الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - ٧-رأي النبي صلى اللّه عليه و آله و رأي غيره
وراء عثمان و يأتي، و يكتب الكتاب. كل ذلك يحصل و لا أحد من زعماء الأنصار يعرف بشيء، حتى يرسل إليهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و يحضرهم.
فهل كانوا لا يحضرون مجلس النبي، إلا أن يحضرهم إليه «صلى اللّه عليه و آله» نفسه؟ !
و هل صحيح أنهم كانوا يغيبون عنه فترات طويلة هذا المقدار و لا سيما في حرب الخندق، التي يفترض فيها تواجدهم حوله باستمرار ليتلقوا الأوامر؟ !
و كيف غاب جميع من كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بحاجة إلى استشارتهم و لم يحضر و لا أحد منهم و لو صدفة؟ ! إلا أن أسيد بن حضير حضر بصورة مفاجئة! !
٦-العجز و الفشل:
و لا ندري بعد هذا كيف يقدم النبي «صلى اللّه عليه و آله» على أمر لا يثق من قدرته على إنجازه؟
أم يعقل: أنه كان واثقا من ذلك ثم فوجئ بما أحبط سعيه، و خيب أمله؟ !
٧-رأي النبي صلى اللّه عليه و آله و رأي غيره:
هل صحيح أن للنبي «صلى اللّه عليه و آله» آراء يطلقها من عند نفسه، و لا تنتهي إلى الإرادة الإلهية؟ !
و كيف نفهم قوله تعالى: وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ، إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ