الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٨ - الأشعار في غزوة الخندق
فيا لهف نفسي إن عمروا لكائن
بيثرب لا زالت هناك المصائب
لقد أحرز العليا علي بقتله
و للخير يوما لا محالة جالب [١]
و قال حسان: لقد شقيت بنو جمح بن عمرو و مخزوم و تيم ما نقيل
و عمرو كالحسام فتى قريش كأن جبينه سيف صقيل
فتى من نسل عامر أريحي تطاوله الأسنة و النصول
دعاه الفارس المقدام لما تكشفت المقانب و الخيول
أبو حسن فقنعه حساما جرازا لا أفل و لا نكول
فغادره مكبا مسلحبا على عفراء لا بعد القتيل [٢]
و قال مسافع يؤنب الفرسان الذين كانوا مع عمرو، فأجلوا عنه و تركوه: عمرو بن عبد و الجياد يقودها خيل تقاد له و خيل تنعل
أجلت فوراسه و غادر رهطه ركنا عظيما كان فيها أول
عجبا و إن أعجب فقد أبصرته مهما تسوم علي عمروا ينزل
لا تبعدن فقد أصبت بقتله و لقيت قبل الموت أمرا يثقل
و هبيرة المسلوب ولى مدبرا عند القتال مخافة أن يقتلوا
[١] المصدر السابق ج ٣ ص ٢٨٩ و ٢٩٠ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٢٨١ و الملحق بالعثمانية ص ٣٣٧.
[٢] مسلحب: منبطح. و الأبيات في شرح نهج البلاغة للمعتزلي، ج ١٣ ص ٢٩٠ و الملحق بالعثمانية ص ٣٣٧.