الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩١ - قدامة بن مظعون في حرب الخندق
قال: فدا لك أبي و أمي [١].
و نقول: قد قدمنا في فصل: غدر بني قريظة: أن عبد اللّه بن الزبير كان آنئذ طفلا صغيرا جدا، و لم يكن بحيث يمكن أن يصدر منه ذلك فقد كان عمره أقل من سنتين على ما يظهر، فراجع ما قدمناه.
هذا بالإضافة إلى أننا: لم نفهم معنى لما يدّعيه ابن الزبير من حملات لأبيه هنا، و حملات هناك، و نحن نعلم أن ذلك لم يحدث في الخندق، بل الذي كان هو المراماة بالنبل و الحصا في بعض الأحيان.
أما قضية المبازرة فإنما كانت بين علي «عليه السلام» و عمرو بن عبد ود، كما سيأتي.
هذا بالإضافة إلى: أن هذا الحديث زبيري سندا و متنا، و لم نجد من روى لنا هذه المواقف البطولية للزبير في حرب الأحزاب.
قدامة بن مظعون في حرب الخندق:
عن نافع، عن ابن عمر، قال: «بعثني خالي عثمان بن مظعون لآتيه بلحاف، فأتيت النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فاستأذنته-و هو بالخندق-فأذن لي، و قال لي: من لقيت منهم، فقل لهم: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يأمركم أن ترجعوا.
قال: فلقيت الناس، فقلت لهم. . .
[١] راجع: دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤٣٩ و ٤٤٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٠٦ و ٢٠٧ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٠٧ و كنز العمال ج ١٠ ص ٢٨٦.