الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - و النصوص المشار إليها هي التالية
و ذلك من حيي خديعة لكعب حتى ينقض العهد. و عرف أنه إذا نقض العهد لحم الأمر، و لم يخبر حيي قريشا بالذي قال لبني قريظة، فلما جاءهم عكرمة يطلب منهم أن يخرجوا معه البست (أي يوم السبت) ، قالوا: لا نكسر البست، و لكن يوم الأحد. و لا نخرج حتى تعطونا الرهان.
فقال عكرمة: أي رهان؟ !
قال كعب: الذي شرطتم لنا.
قال: و من شرطها لكم؟ .
قالوا: حيي بن أخطب.
فأخبر أبا سفيان ذلك، فقال: يا يهودي، نحن قلنا لك كذا و كذا؟
قال: لا، و التوراة ما قلت ذلك.
قال أبو سفيان: بل هو الغدر من حيي.
فجعل حيي يحلف بالتوراة ما قال ذلك [١].
و في نص آخر: قال كعب: يا حيي، لا نخرج حتى نأخذ من كل أصحابك من كل بطن سبعين رجلا رهنا في أيدينا.
فذكر ذلك حيي لقريش و لغطفان، و قيس. ففعلوا، و عقدوا بينهم عقدا بذلك حتى شق كعب الكتاب.
فلما أرسلت إليه قريش تستنصره قال: الرهن، فأنكروا ذلك و اختلفوا [٢].
[١] المغازي ج ٢ ص ٤٨٥ و ٤٨٦ و ذكر ابن عقبة أيضا ما فعله عكرمة راجع السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ١٩٩.
[٢] المغازي ج ٢ ص ٤٨٦ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٣٠١