الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٨ - الخوارج و حديث قتل عمرو
سورهم، فأشرفوا عليّ، فلما رأوني صاح صائح منهم: قد جاءكم قاتل عمرو، و قال آخر: قد أقبل إليكم قاتل عمرو.
و جعل بعضهم يصيح ببعض، و يقولون ذلك، و ألقى اللّه في قلوبهم الرعب، و سمعت راجزا يرتجز:
قتل علي عمروا
صاد علي صقرا
قصم علي ظهرا
أبرم علي أمرا
هتك علي سترا
فقلت: الحمد اللّه الذي أظهر الإسلام و قمع الشرك [١].
و كما كان قتل عمرو سببا لهزيمة بني قريظة فإنه كان أيضا سببا لهزيمة الأحزاب كما سيأتي.
و قد أقنع قتله و قتل ابنه و نوفل بن عبد اللّه، أقنع قريشا و من معها: أن أية مغامرة من هذا القبيل سيكون مصيرها الفشل الذريع، و الخيبة القاتلة.
و سيأتي في أواخر الفصل التالي نصوص تدل على أن قتل عمرو و من معه كان سبب هزيمة الأحزاب فانتظر.
الخوارج و حديث قتل عمرو:
كنا نتوقع كل شيء من أعداء علي عليه الصلاة و السلام، إلا أننا لم نتوقع أبدا أن يشككوا في قتل علي «عليه السلام» لعمرو بن عبدود.
[١] الإرشاد للمفيد ص ٥٨ و البحار ج ٢٠ ص ٢٦١ و ٢٦٢ و ج ٤١ ص ٩٥ و ٩٦ و مناقب آل طالب ج ٣ ص ١٤٥.