الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٨ - أخذ الثغرة على عمرو و أصحابه
لعبد الرحمن بن عوف: هلم ندفع محمدا إلى قريش و نلحق بقومنا: يحسون الأحزاب لم يذهبوا الخ. . [١].
و نقول: إن هذه الرواية موضع شك و ريب.
أولا: إن مضمون الآيات لا ينسجم مع هذا الحدث الذي تقول الرواية: إن الآية نزلت لأجله، و لا يتطابق معه، بل هي لا تشير إليه لا من قريب و لا من بعيد.
ثانيا: ما معنى قوله: هلموا ندفع إليه محمدا ليقتله و نلحق نحن بقومنا؟ فهل إن محمدا، الذي معه سائر المهاجرين و الأنصار أصبح الآن خاضعا لابن عوف و لرفيقه، و أصبحا هما أصحاب القرار في أمره؟ !
ثالثا: و لو أنهما جهرا بهذا القول، ألم يكونا يخافان بأس علي «عليه السلام» و صولته، فضلا عن غيره من أصحابه المخلصين؟ !
أخذ الثغرة على عمرو و أصحابه:
و قد لا حظنا: أن عليا «عليه السلام» قد بادر إلى أخذ الثغرة التي عبر منها الفرسان، عليهم، حتى لا يمكنهم الرجوع منها، و ليمنع بقية قوى الأحزاب من عبورها لمساعدة عمرو و من معه.
و هذه المبادرة تعتبر من وجهة نظر عسكرية هي الإجراء الأمثل و الأفضل لأنها أيضا قد أدت إلى محاصرة المجازفين، و السيطرة على الموقف،
[١] تفسير القمي ج ٢ ص ١٨٨ و البحار ج ٢٠ ص ٢٣٢.