الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - هيكل يخطئ في تصويراته و تصوراته
مع أن ابن هشام يقول: قيل: لم يكن متعب من المنافقين، و قد شهد بدرا [١].
و قال العسقلاني: «ذكروه في من شهد العقبة. و قيل: إنه كان منافقا، و أنه الذي قال يوم أحد: لَوْ كٰانَ لَنٰا مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ مٰا قُتِلْنٰا هٰاهُنٰا [٢].
و قال: إنه تاب، و قد ذكره ابن إسحاق في من شهد بدرا» [٣].
و قال أبو عمر: «شهد بدرا و أحدا، و كان قد شهد العقبة.
و يقال: إنه الذي قال: لَوْ كٰانَ لَنٰا مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ مٰا قُتِلْنٰا هٰاهُنٰا [٤].
و لا نريد تتبع سائر المصادر التي أشارت إلى بدرية متعب بن قشير. فكيف نوفق بين وصف القرآن له بالنفاق، و بين بدريته، التي توجب -حسبما يزعم هؤلاء-أن يغفر له كل ذنب، و يطهر من كل رجس، و قد تحدثنا عن هذا الأمر في غزوة بدر فراجع.
هيكل يخطئ في تصويراته و تصوراته:
قال محمد حسين هيكل: «لأهل يثرب أبلغ العذر إن كان بلغ منهم الفزع و زلزلت قلوبهم، و لمن قال منهم العذر في أن يقول: كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى و قيصر، و أحدنا اليوم لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط، و للذين بلغت قلوبهم الحناجر العذر في أن تبلغها. أليس هو الموت
[١] عيون الأثر ج ٢ ص ٦٠.
[٢] الآية ١٥٤ من سورة آل عمران.
[٣] الإصابة ج ٣ ص ٤٤٣.
[٤] الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ٣ ص ٤٦٢.