الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩ - تمحلات و تعصبات ابن تيمية
و في نص آخر عن ابن مسعود: أبشر يا علي، فلو وزن عملك اليوم بعمل أمتي لرجح عملك بعملهم [١]، زاد المجلسي و الطبرسي قوله:
«و ذلك أنه لم يبق بيت من بيوت المشركين إلا و قد دخله وهن بقتل عمرو. و لم يبق بيت من بيوت المسلمين إلا و قد دخله عز بقتل عمرو» [٢].
تمحلات و تعصبات ابن تيمية:
و قد اعتبر ابن تيمية حديث: قتل علي لعمرو أفضل من عبادة الثقلين، و نحوه، من الأحاديث الموضوعة، التي ليس لها سند صحيح، و لم يروه أحد من علماء المسلمين في شيء من الكتب التي يعتمد عليها. بل و لا يعرف له أسناد صحيح و لا ضعيف. و هو كذب لا يجوز نسبته إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فإنه لا يجوز أن يكون قتل كافر أفضل من عبادة الجن و الإنس، فإن ذلك يدخل فيه عبادة الأنبياء.
و قد قتل من الكفار من كان قتله أعظم من قتل عمرو، مثل أبي جهل
[١] -و ج ٢٠ ص ٢٠٥ و إحقاق الحق (الملحقات) ج ٨ و ج ٦ ص ٥ و ج ١٦ ص ٤٠٣ عن بعض من تقدم، و عن حياة الحيوان (ط القاهرة) ص ٢٧٤ و عن المصادر التالية: نهاية العقول (مخطوط) ص ١١٤ و روضة الاحباب للدشتكي (مخطوط) ص ٣٢٧ و تجهيز الجيش للدهلوي (مخطوط) ص ٤٠٧ و ١٦٣ و مفتاح النجاة ص ٢٦ و تاريخ آل محمد لبهجت أفندي ص ٥٧ و مناقب علي ص ٢٦ و وسيلة النجا ص ٨٤.
[١] ينابيع المودة ص ٩٤ و شواهد التنزيل (ط سنة ١٤١١ ه) ص ١٢.
[٢] راجع: مجمع البيان ج ٨ ص ٣٤٣ و البحار ج ٢٠ ص ٢٠٥ و شواهد التنزيل (ط سنة ١٤١١ ه) ج ٢ ص ١٢ و كنز الفوائد للكراجكي ص ١٣٧.