الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣ - نص آخر لقضية حذيفة
القوم بالجنود و الريح.
فرجع إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فوجده يصلي، و عاد إليه البرد و القر، فسدل عليه فضل شملته فنام، ثم أخبره: أنه تركهم يرحلون.
و ذكر ابن سعد: أن عمرو بن العاص و خالد بن الواليد أقاما في ماءتي فارس ساقة للعسكر، وردءا لهم، مخافة الطلب [١].
نص آخر لقضية حذيفة:
إننا نذكر نصا مختصرا آخر لقضية حذيفة، ثم نحيل القارئ إلى المصادر التي ذكرت هذه القضية بتفصيل أو بإجمال ليراجعها من أراد الاستقصاء و المقارنة.
فنقول: بعد أن ذكر المؤرخون ما قام به نعيم بن مسعود من كيد بين قريظة، و قريش و غطفان-و إن كنا نحن قد سجلنا فيما سبق تحفظات قوية عليه- قالوا:
«و تخاذل القوم، و اتهم بعضهم بعضا، و ذلك في زمن شات، و ليال باردة كثيرة الرياح، تطرح أبنيتهم، و تكفأ قدورهم. و ضاق ذرع القوم، و بلغ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» اختلاف القوم، و ما هم فيه من
[١] راجع هذا النص الذي حاولنا تلخيصه في: سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٤٧- ٥٤٩ عن الحاكم و صححه، و ابن مردويه، و البيهقي، و أبي نعيم في دلائلهما، و مسلم، و ابن عساكر، و ابن إسحاق، و ستأتي بقية المصادر في الهامش الذي بعد التالي، و كنز العمال ج ١٠ ص ٢٨٢ و ٢٨٣.