الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٥ - علي عليه السلام و درع عمرو
و يقال: إنه حين جلس على صدر عمرو، يريد أن يذبحه، و هو يكبر اللّه و يمجده طلب منه عمرو أن لا يسلبه حلته، فقال له علي «عليه السلام» : هي عليّ أهون من ذلك، ثم ذبحه [١].
و زعم الحلبي: أن هذا اشتباه من الرواة، و أن ذلك كان في حرب أحد مع طلحة بن أبي طلحة [٢].
و يردّ قوله: أنه في قضية أحد كان السؤال من سعد لعلي «عليه السلام» ، و في الخندق كان السؤال من عمرو لعلي «عليه السلام» ، فهما قضيتان.
و نعود فنذكر كلام المعتزلي و هو يقارن بين علي و سعد بن أبي وقاص في ذلك:
«قلت: شتان بين علي و سعد، هذا يجاحش على السلب، و يتأسف على فواته (كما في قصة أحد) و ذلك يقتل عمرو بن عبدود يوم الخندق، و هو فارس قريش و صنديدها، و مبارزه فيعرض عن سلبه، فيقال له: كيف تركت سلبه، و هو أنفس سلب؟ ! .
فيقول: كرهت أن أبزّ السبي ثيابه.
فكأن حبيبا (أي أبا تمام) عناه بقوله:
[٢] -و الروض الأنف ج ٣ ص ٢٨٠ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤٣٩ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٠٥ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٠ و خاتم النبيين ج ٢ ص ٩٣٨ و نهاية الأرب ج ١٧ ص ١٧٤.
[١] كنز الفوائد للكراجكي ص ١٣٧.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٠.