الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩ - متى قتل عمرو؟
و قد ألفت نظري الحاكم النيسابوري، و هو يورد في مستدركه أحاديث صحيحة تثبت قتل علي «عليه السلام» لعمرو، فتساءلت في نفسي عن الداعي لإيراد أحاديث في أمر هو من أوضح الواضحات و أجلاها، و إذا به هو نفسه يصرح بسبب ذلك، و يبين لنا: أن أعداء علي قد حاولوا التشكيك حتى بهذا الأمر، فهو يقول:
«قد ذكرت في مقتل عمرو بن عبدود من الأحاديث المسندة، و مما عن عروة بن الزبير، و موسى بن عقبة، و محمد بن إسحاق بن يسار ما بلغني، ليتقرر عند المصنف من أهل العلم: أن عمرو بن عبدود لم يقتله، و لم يشترك في قتله غير أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه.
و إنما حملني على هذا الاستقصاء فيه قول من قال من الخوارج: أن محمد بن مسلمة أيضا ضربه ضربة، و أخذ بعض السلب.
و و اللّه، ما بلغنا هذا من أحد من الصحابة و التابعين رضي اللّه عنهم.
و كيف يجوز هذا و علي رضي اللّه عنه يقول ما بلغنا: إني ترفعت عن سلب ابن عمي، فتركته. و هذا جوابه لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بحضرة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١]انتهى.
متى قتل عمرو؟ :
أما متى قتل عمرو، فإن اليعقوبي يقول: إن قتله كان بعد مضي خمسة أيام من الحصار [٢].
[١] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٣٤.
[٢] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٥٠.