الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٥ - مناقشة سريعة
د: ما معنى قوله: إن أمر الصلح لم يبت فيه، و بابه مفتوح لم يغلق؟ ألم يغلق السعدان باب هذا الصلح. . . و بتّا الأمر فيه؟ !
ه: لا ندري كيف توهمت غطفان أن مركز النبي قد تحسن حين عدل عن الصلح؟ و هم قد رأوا بأم أعينهم سبب العدول عن الصلح، و أنها ضغوط تعرض لها، و رفض من أصحاب الثمار أنفسهم، و لم يطرأ أي شيء على الحالة العسكرية، و لا على التحالفات القائمة بين الفرقاء من كلا الجانبين. . .
فكيف تتوهم غطفان أن مركز النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد تحسن إلى درجة أنه مقدم على حرب الأحزاب و إجلائهم؟
و: و أما أن هذه المناورة قد جعلت غطفان تحجم عن الاضطلاع بأي دور عسكري خوفا من مقاومة المسلمين، و لكنهم ظلوا في معسكراتهم حتى أمرهم أبو سفيان بالانسحاب. فهو كلام عجيب غريب. فإن دور غطفان العسكري لا يقل عن دور غيرها فالكل يحاصرون المسلمين، و الكل يتناوبون على الخندق.
و سيأتي حديث أم سلمة عن هجوم خيل غطفان على بعض نواحي الخندق، و أن غطفان قد شاركت في الهجوم الشامل على المسلمين الذي فوت على المسلمين بعض صلواتهم كما سيأتي. . .
ز: الشورى فيما لا نص فيه: و أما بالنسبة للشورى فيما لا نص فيه، فلا يصح استفادتها من هذا المورد.
إذ إن المفروض: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قضى في المورد بالصلح، فما معنى اعتراض أسيد بن حضير عليه، و نقض ما كان قد أبرمه؟ !