الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٤ - نصوص أخرى
و حكى البيهقي عن ابن إسحاق: أن عليا طعنه في ترقوته [١].
و قالوا أيضا: أنه حين قتل علي عمروا و من معه «انصرف إلى مقامه الأول، و قد كادت نفوس القوم الذين خرجوا معه إلى الخندق تطير جزعا» [٢].
و قال علي «عليه السلام» في المناسبة أبياتا نذكرها، و نضم ما ذكروه بعضه إلى بعض، و هي:
أعلي تقتحم الفوارس هكذا
عني و عنهم أخرجوا أصحابي
اليوم تمنعني الفرار حفيظتي
و مصمم في الرأس ليس بناب
آلى ابن ود حين شد ألية
و حلفت فاستمعوا إلى الكذاب
أن لا أصد و لا يولي و التقى
رجلان يضطربان كل ضراب
عرف ابن عبد حين أبصر صارما
يهتز أن الأمر غير لعاب
أرديت عمروا إذ طغى بمهند
صافي الحديد مجرب قضاب
نصر الحجارة من سفاهة رأيه
و نصرت رب محمد بصواب
فصدرت حين تركته متجدلا
كالجذع بين دكادك و روابي
و عففت عن أثوابه و لو أنني
كنت المقطر بزني أثوابي
لا تحسبن اللّه خاذل دينه
و نبيه يا معشر الأحزاب [٣]
[١] البداية و النهاية ج ٤ ص ١٠٧ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٧.
[٢] راجع: الإرشاد للمفيد ص ٦٠ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٢٥٤.
[٣] هذه الأبيات توجد موزعة و مجتمة في مصادر كثيرة، لكن رواية السهيلي لها تختلف جزئيا عما ذكرناه هنا، و مهما يكن من أمر، فإن ما ذكرناه مذكور كله أو بعضه