الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٠ - ما فعله نعيم بن مسعود
و رواية القمي: تختلف عن هذه الرواية فلتراجع [١].
و نقول: كان ما تقدم هو النص الذي يذكره أكثر المؤرخين مطولا أو ملخصا، لهذه القضية. و تساورنا شكوك حول صحة ذلك، و نرى أن ما جرى لم يكن بهذا الشكل، و ذلك بالنظر إلى الأمور التالية:
أولا: يقول البعض عن دور نعيم: «يمكن أن يكون في ذلك مبالغة، لأن القصة تروى عن نعيم نفسه، بواسطة رواة أشجع» [٢].
ثانيا: بالنسبة لطلب الرهائن تقول رواية نعيم بن مسعود: إن ذلك قد كان بعد نقض بني قريظة للعهد مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و بعد أن طال الحصار على قريش، و بإيحاء من نعيم بن مسعود بالذات.
[١] -و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ص ٢ ص ٣٠ و ٣١ و عيون الأثر ج ٢ ص ٦٤ و ٦٥ و حبيب السير ج ١ ص ٣٦٣ و جوامع السيرة النبوية ص ١٥١ و ١٥٢ و الإكتفاء للكلاعي ج ٢ ص ١٧٢-١٧٤ و شرح الأخبار ج ١ ص ٢٩٧-٢٩٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢١٤-٢١٦ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٤١ و ٢٤٢ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢٤ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٠٩ و تهذيب سيرة ابن هشام ص ١٩٤-١٩٦ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤٤٦-٢١٩ و ٢٢٠ و زاد المعاد ج ٢ ص ١١٨ و بهجة المحافل و شرحه ج ١ ص ٢٦٧-٢٧١.
[١] راجع: تفسير القمي ج ٢ ص ١٨٢ و البحار ج ٢٠ ص ٢٢٤ و فيه أن نعيم بن مسعود حرض أبا سفيان على طلب الرهن من بني قريظة، عشرة رجال من أشرافهم.
[٢] محمد في المدينة ص ١٣٩.