الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٥ - الأشعار في غزوة الخندق
فليس لكم فخر علينا بغيرنا
و ليس لكم فخر نعد و نذكر [١]
و روي أن عليا «عليه السلام» لما قتل عمروا لم يسلبه، و جاءت أخت عمرو حتى قامت عليه فلما رأته غير مسلوب سلبه قالت: ما قتله إلا كفؤ كريم، ثم سألت عن قاتله، قالوا: علي بن أبي طالب، فأنشأت هذين البيتين [٢]:
و لكن نصا آخر يقول: لما نعي عمرو إلى أخته قالت: من ذا الذي اجترأ عليه؟ !
فقالوا: ابن أبي طالب.
فقالت: لم يعد موته إلا على يد كفؤ كريم. لأرقأت دمعتي إن هرقتها عليه. قتل الأبطال، و بارز الأقران، و كانت منيته على يد كفؤ كريم من قومه.
و في لفظ آخر: «على يد كريم قومه» ما سمعت بأفخر من هذا يا بني عامر. ثم أنشأت تقول:
لو كان قاتل عمرو غير قاتله
لكنت أبكي عليه آخر الأبد
لكن قاتل عمرو لا يعاب به
من كان يدعى قديما بيضة البلد [٣]
و قال المعتزلي: «فأما قتلاه، فافتخار رهطهم بأنه «عليه السلام» قتلهم أظهر و أكثر، أخت عمرو بن عبدود ترثيه:
[١] الإرشاد للمفيد ص ٥٦ و كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ٢٠٦ و البحار ج ٢٠ ص ٢٥٩ و ج ٤١ ص ٩٩.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٨ و حبيب السير ج ١ ص ٣٦٢.
[٣] الإرشاد للمفيد ص ٥٧ و مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٩٩ و كشف الغمة ج ١ ص ٢٠٧ و البحار ج ٢٠ ص ٢٦٠ و ج ٤١ ص ٧٣ و ٩٧.