الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢ - النصوص التاريخية
مشاهد فيها قتال و خوف: المريسيع، و خيبر، و الحديبية، و الفتح، و حنين، و لم يكن من ذلك أتعب لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و لا أخوف عندنا من الخندق، و ذلك أن المسلمين كانوا في مثل الحرجة، و أن قريظة لا نأمنها على الذراري الخ. . [١].
«و كانوا يبيتون بالخندق خائفين، فإذا أصبحوا أمنوا» [٢].
«و اشتد البلاء و الحصر على المسلمين، و شغلتهم أنفسهم، فلا يستريحون ليلا، و لا نهارا» [٣].
و قال ابن شهر آشوب: «و كان الكفار على الخمر، و الغناء، و المدد، و الشوكة، و المسلمون كأن على رؤوسهم الطير لمكان عمرو.
و النبي «صلى اللّه عليه و آله» جاث على ركبتيه، باسط يديه، باك عيناه، ينادي بأشجى صوت:
«يا صريخ المكروبين، يا مجيب دعوة المضطرين، اكشف همي، و كربي، فقد ترى حالي» [٤].
و يقولون: لما صح عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نقض بني قريظة للعهد ضاق ذرعا، و خشي أن يفت ذلك في أعضاد المسلمين، فعظم
[١] إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٣١ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٦٧ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٥.
[٢] إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٢٨.
[٣] دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤٠٦.
[٤] مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٩٨ و راجع ج ٣ ص ١٣٤ و بحار الأنوار ج ٢٠ ص ٢٧٢ و راجع ج ١٤ ص ٨٨.