الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١ - الباب الثالث
و زعموا: أن أبا لبابة قد تاب من ذنبه هذا، و ربط نفسه إلى سارية في المسجد حتى أنزل اللّه توبته، فحله رسول اللّه بيده، و لم يثبت لنا صحة ذلك، كما سنرى.
و حين نزلوا على حكم سعد، أمر بهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فكتفوا، و جعلوا ناحية، و جعل النساء و الذرية ناحية.
و جاؤوا بالأسرى إلى المدينة، و جعلوهم في دار أسامة بن زيد، و دار بنت الحارث. . . و جعل السلاح و الأمتعة في دار بنت الحارث أيضا.
و كان عدد السبي من الذراري و النساء سبع مائة و خمسين، و قيل: كانوا تسع مائة، و قيل: كانوا ألفا.
و كان سعد يداوى من جرحه في خيمة رفيدة أو كعيبة، فجاؤوا به، و كلمه بعض الناس من الأوس في أمر العفو عن بني قريظة، فلم يجبهم. ثم أصدر حكمه بقتل من حزّب على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» منهم.
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : حكمت فيهم بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة [١].
فقتل النبي «صلى اللّه عليه و آله» من أنبت ممن حزّب عليه من بني قريظة، و أمر «صلى اللّه عليه و آله» بأخدود فخدّت، فضربت أعناقهم فيها، ثم رد عليهم التراب.
و كان علي «عليه السلام» هو الذي قتلهم مع رؤسائهم.
و قيل: إن الزبير قد شاركه أيضا. و لا مجال لتأكيد ذلك.
[١] الرقعة: السماء عموما.