الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣ - ألف التفكير بمباغتة المدينة
قد فرضت عدم تغيب أي عنصر مشارك في الحرب إلا بإذن من الرسول «صلى اللّه عليه و آله» مباشرة، الأمر الذي يتيح للقيادة أن تبقى على اطلاع تام على حجم و فعالية القوة التي تعمل تحت قيادتها، فتتمكن من التخطيط الدقيق و السليم و في نطاق و حدود القدرات المتوفرة لديها، و الإستئذان هذا كان من الجميع حتى من المنافقين لأعذار مختلفة.
القتال بين المسلمين و بين بني قريظة:
قد ذكرت النصوص التاريخية عدة موارد يقال: إنها حصلت فيها مناوشات فردية بين المسلمين و اليهود، و ذكرت أيضا حوادث محدودة في نطاق التدبير العسكري فيما بين الفريقين.
بالإضافة إلى: تحركات عامة في دائرة التفاهم لشن هجوم مشترك على المسلمين، و نذكر هذه الأمور في ضمن النقاط التالية:
ألف: التفكير بمباغتة المدينة:
قال الديار بكري: «و استعان بنو قريظة من قريش ليبيتوا المدينة فعلم به النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فبعث سلمة بن الأسلم في ماءتي رجل، و زيد بن حارثة في ثلاث مئة رجل حتى حرسوا حصون المدينة و محلاتها» [١].
و يفصّل ذلك البعض، فيقول: همت بنو قريظة أن يغيروا على بيضة المدينة ليلا، فأرسلوا حيي بن أخطب إلى قريش أن يأتيهم منهم ألف رجل، و من غطفان ألف فيغيروا بهم.
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٤.