الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠ - حالة المنافقين
اَللّٰهَ كٰانَ غَفُوراً رَحِيماً [١] .
حالة المنافقين:
أما المنافقون: فإنهم ما زالوا منذ البداية يشككون في قدرة المسلمين على المواجهة، و قد تقدم أنهم حين حفر الخندق أظهروا نفاقهم الذي رافق جميع مراحل المواجهة و قد حكى اللّه تعالى ذلك عنهم، فقال:
وَ إِذْ يَقُولُ اَلْمُنٰافِقُونَ وَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مٰا وَعَدَنَا اَللّٰهُ وَ رَسُولُهُ إِلاّٰ غُرُوراً، وَ إِذْ قٰالَتْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ يٰا أَهْلَ يَثْرِبَ لاٰ مُقٰامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ اَلنَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنٰا عَوْرَةٌ وَ مٰا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاّٰ فِرٰاراً، وَ لَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطٰارِهٰا ثُمَّ سُئِلُوا اَلْفِتْنَةَ لَآتَوْهٰا وَ مٰا تَلَبَّثُوا بِهٰا إِلاّٰ يَسِيراً، وَ لَقَدْ كٰانُوا عٰاهَدُوا اَللّٰهَ مِنْ قَبْلُ لاٰ يُوَلُّونَ اَلْأَدْبٰارَ وَ كٰانَ عَهْدُ اَللّٰهِ مَسْؤُلاً
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ اَلْفِرٰارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ اَلْمَوْتِ أَوِ اَلْقَتْلِ وَ إِذاً لاٰ تُمَتَّعُونَ إِلاّٰ قَلِيلاً
قُلْ مَنْ ذَا اَلَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اَللّٰهِ إِنْ أَرٰادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرٰادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَ لاٰ يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ وَلِيًّا وَ لاٰ نَصِيراً
قَدْ يَعْلَمُ اَللّٰهُ اَلْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَ اَلْقٰائِلِينَ لِإِخْوٰانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنٰا وَ لاٰ يَأْتُونَ اَلْبَأْسَ إِلاّٰ قَلِيلاً، أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذٰا جٰاءَ اَلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشىٰ عَلَيْهِ مِنَ اَلْمَوْتِ فَإِذٰا ذَهَبَ اَلْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ
[١] الآيات ٢٢-٢٤ من سورة الأحزاب.