الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - آية نزلت في بني قريظة
بعد قتل بني قريظة» [١].
و روي عن الزهري و مجاهد أن قوله تعالى: وَ إِمّٰا تَخٰافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيٰانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلىٰ سَوٰاءٍ. . قد نزل في بني قريظة [٢].
و روي أيضا: أنها نزلت في بني قينقاع [٣].
و نقول: إن الآية لا تنطبق على بني قريظة، لأنهم قد نقضوا العهد، و خانوا بالفعل، و الآية إنما تتحدث عن خوف النبي «صلى اللّه عليه و آله» من خيانة قوم ما.
و أما انطباقها على بني قينقاع فقد يكون له وجه، إذ إن ما فعلوه لا يصل إلى درجة ما فعله بنو قريظة، و لأجل ذلك جاء عقابهم أخف من عقاب أولئك.
على أننا نقول: إن الآية الكريمة و إن كانت قد نزلت في هذه المناسبة إلا أنها أرادت أن تعطي قاعدة عامة صالحة للانطباق في كل زمان.
آية نزلت في بني قريظة:
و قد روي عن مجاهد: أن قوله تعالى: وَ أَنْزَلَ اَلَّذِينَ ظٰاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتٰابِ مِنْ صَيٰاصِيهِمْ وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَ تَأْسِرُونَ فَرِيقاً، وَ أَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَ دِيٰارَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ وَ أَرْضاً لَمْ تَطَؤُهٰا وَ كٰانَ اَللّٰهُ عَلىٰ
[١] وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٠٩.
[٢] الدر المنثور ج ٣ ص ١٩١ عن أبي الشيخ عن الزهري، و عن ابن المنذر، و ابن أبي حاتم عن مجاهد. و أنساب الأشراف ج ١ ص ٣٤٨ و راجع ص ٣٠٩ عن الزهري.
[٣] أنساب الأشراف ج ١ ص ٣٤٨ و راجع ص ٣٠٩.