الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - الثاني حمراء الأسد أو الروحاء
عامة الأنصار بهم، حيث كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يسربهم إلى علي «عليه السلام» . و ذلك إن دل على شيء فإنما يدل على مزيد من الوعي، و الإخلاص، و الإحساس بالمسؤولية لدى الأنصار بصورة عامة.
الثاني: حمراء الأسد أو الروحاء:
و قد ذكرت بعض النصوص المتقدمة أيضا: أن جبرئيل «عليه السلام» قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : ما زلت أتبعهم حتى بلغت الروحاء [١].
و نحن نشك في صحة ذلك: لأن جبرئيل قد جاء إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ظهر اليوم الذي فر المشركون في ليلته، أو بعد الظهر بقليل. أي بعد فرار المشركين بنصف يوم أو أكثر بقليل، و لا يمكن للمشركين أن يقطعوا المسافة التي بين المدينة و بين الروحاء بهذه المدة القصيرة.
و ذلك لأن الروحاء كانت على بعد ليلتين من المدينة [٢]، بينهما أحد و أربعون أو اثنان و أربعون ميلا [٣].
و قيل: ستة و ثلاثون [٤].
[١] مناقب آل أبي طالب (ط دار الأضواء) ج ١ ص ٢٥١ و إعلام الورى (ط سنة ١٣٩٠ ه) ص ٩٣ و البحار ج ٢٠ ص ٢٧٢ و ٢٧٣.
[٢] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٢٢٢.
[٣] وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٢٢٢.
[٤] راجع: معجم البلدان ج ٣ ص ٨٧ و فيه: يوما، و هو خطأ، و الصحيح ميلا. و مراصد الإطلاع ج ٢ ص ٦٣٧ و وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٢٢٢ و عن صحيح البخاري كتاب البيوع، باب ١١١ و عن صحيح مسلم كتاب الصلاة ح ١٥.