الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٥ - جبريل يأمر بالمسير إلى بني قريظة
فرفضوا العودة عن نقض العهد، و أسمعوهم ما يكرهون.
و تناسى أيضا: أنهم كانوا قد أرسلوا من تحرش بالنساء المسلمات في أطمهم، و قتلت صفية «رحمها اللّه» واحدا منهم.
ثم تناسى أنهم أرسلوا إلى قريش بأحمال الطعام، فاستولى المسلمون على القافلة، و جرى لهم معها قتال، و كان هناك جرحى، و تناسى و تناسى. . إلى آخر ما هنالك من حقائق دامغة.
٣-قد زعم هذا القائل: أن قريظة انسحبت إلى أطمها، و لم ترد على الهجوم بحماس، مع أن بعض النصوص التاريخية تقول: إنهم قد ناجزوا المسلمين خارج حصونهم و ألحقوا بهم بعض الهزائم، كما سيأتي، فما معنى قوله: أنهم لم يردوا على الهجوم بحماس؟ !
إننا لا ندري: من أين استنتج حقيقة أنهم لم يردوا على الهجوم بحماس؟ و هم قد قاتلوا المسلمين بإصرار خارج حصونهم، ثم تحصنوا في داخلها مدة طويلة-سيأتي أنها استمرت أياما كثيرة تراوحت الأقوال فيها ما بين عشرة أيام إلى شهر-و لم يفكروا بالاستسلام إلا بعد أن سمعوا عليا «عليه السلام» يقسم على أنه لن يرجع عنهم حتى يفتح اللّه عليه.
٤-قوله: إن ما جرى بينهم و بين أبي لبابة قد بقي سرا، غير صحيح فقد ذكرنا موجزا عما جرى بينهم و بين أبي لبابة سيأتي في موضعه من هذا الجزء فراجع.
جبريل يأمر بالمسير إلى بني قريظة:
و تحدّثنا الروايات في مختلف المصادر التاريخية: أن النبي «صلى اللّه عليه