الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٥ - وصفهم لعمرو
و كان ذلك كما يقول القاضي النعمان بعد شهر من الحصار [١]و قال غيره غير ذلك، كما ذكرناه في موضع آخر.
وصفهم لعمرو:
قالوا: و كان عمرو قد بلغ تسعين سنة، و قد حرم الدهن حتى يثأر بمحمد و أصحابه. و ذلك أنه في بدر قد أثبتته الجراحة، و ارتث فلم يشهد أحدا [٢].
و نعتقد: أنهم يبالغون في مقدار عمر عمرو، و لعله بهدف بيان أنه كان في هذا الوقت قد ضعف و شاخ و لم يعد قتله بذلك الأمر المهم. و لكن جبن المسلمين عن مواجهته-كما سنرى-و هم جيش بأكمله، و كذلك ما قاله النبي «صلى اللّه عليه و آله» في حق قاتله، و غير ذلك مما سيأتي، يبطل كيد الخائنين، إن شاء اللّه تعالى.
و قالوا أيضا: كان عمرو بن عبدود فارس قريش [٣]، و كان يعد بألف
[١] شرح الأخبار ج ١ ص ٢٩٣.
[٢] راجع المصادر التالية، فقد تعرضت لذلك كله أو بعضه: إمتاع الأسماع ج ١ ص ٢٣٢ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢١٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ٥٣٣ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٨١ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٧٠ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٨٦ و عيون الأثر ج ٢ ص ٦١ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٣ ص ٤٣٧ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٦ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٩ ص ٦٢ و ٦٣ و ج ١٥ ص ٨٥ و ٨٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٢٠٢ و ٢٠٣ و تاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص ٢٣٩ و وفاء الوفاء ص ٦٩٣ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٣٠.
[٣] مجمع البيان ج ٨ ص ٣٤٢ و البحار ج ٢٠ ص ٢٠٢ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٢٣٧.