الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - الباب الثالث
خلاصات عن غزوة بني قريظة:
و نقدم هنا خلاصة عن غزوة بني قريظة، إذ بدون ذلك فسيكون من الصعب لملمة خيوطها من ثنايا ما قمنا به من بحوث موسعة نسبيا، فرضتها علينا التزاماتنا التي أخذنا على عاتقنا مراعاتها في هذا الكتاب.
و لسوف تكون هذه الخلاصة بمثابة عناوين عامة، و كليات لن يغني الاطلاع عليها عن الاطلاع على التفاصيل، و المناقشات، و الاستفادات، و التحليلات التي رأينا من المناسب التعرض لها، حسبما اقتضاه الحال، و سمحت به المناسبة.
و ما نريد أن نلمح إليه هنا هو ما يلي: إنه قد تقدم: أنه كان بين بني قريظة و بين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عهد فنقضوه، فأرسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سعد بن معاذ و آخرين إليهم، لاستطلاع الأمر، فحاول سعد إقناعهم بالتخلي عن فكرة نقض العهد، فسمع منهم ما يكره، و لم يزدهم ذلك إلا استكبارا و إصرارا.
فلما انقضى شأن الأحزاب في الخندق، بالهزيمة الذليلة، بعد قتل فارسهم عمرو بن عبدود، و من عبر الخندق معه، عاد النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمون إلى المدينة، فجاءه جبرئيل فورا، و أمره بالمسير إلى بني قريظة.