الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣ - روايات مشبوهة
كلام العلامة الحسني رحمه اللّه:
و ذكر العلامة الحسني: أن المشركين ألفوا ثلاث كتائب لمحاربة المسلمين، فأتت كتيبة أبي الأعور السلمي من فوق الوادي، و كتيبة عيينة بن حصن من الجنب، و وقف أبو سفيان و من معه في الناحية الثانية من الخندق [١].
لكننا قدمنا في فصل: الأحزاب إلى المدينة: أن أبا الأعور لم يكن له أي دور في الخندق، و أن أباه هو الذي شارك فيها.
روايات مشبوهة:
عن محمد بن مسلمة قال: كنا حول قبة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نحرسه، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نائم نسمع غطيطه إذ وافت أفراس على سلع، فبصر بهم عباد بن بشر، فأخبرنا بهم.
قال: فامض إلى الخيل.
و قام عباد على باب قبة النبي «صلى اللّه عليه و آله» آخذا بقائم السيف ينظرني، فرجعت فقلت: خيل المسلمين أشرفت عليها سلمة بن أسلم بن حريش، فرجعت إلى موضعنا.
ثم يقول محمد بن مسلمة: كان ليلنا بالخندق نهارا حتى فرجه اللّه [٢].
و عن محمد بن مسلمة: أن خالد بن الوليد تلك الليلة أقبل في مئة فارس، من جهة العقيق حتى وقفوا بالمذاد و جاه قبة النبي «صلى اللّه عليه
[١] سيرة المصطفى ص ٤٩٩.
[٢] المغازي للواقدي ج ٢ ص ٤٦٨.