الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - ٩-فصلب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
يُوحىٰ ؟ ! [١].
أم أن هذه الآية تتحدث عن خصوص ما ينطق به من أي القرآن أو عن أمور يطلب منه تبليغها كالأحكام الشرعية، و نحوها؟ ! و كيف و بماذا نخصص الآية بما ذكر؟ ! و إذا سلمنا ذلك جدلا، فهل صحيح أن للنبي بعض الآراء التي يخطئ فيها، أم أنه ذو اجتهاد صواب دائما؟ !
و بعد ما تقدم: لا بد أن نسأل عن الوسائل التي يمكننا أن نفرق فيها بين ما هو رأي و اجتهاد له، و بين ما يأتي به من قبل اللّه سبحانه.
٨-اتهام النبي صلى اللّه عليه و آله:
و لا ندري أيضا: كيف نفسر قولهم للنبي: «أم شيء تحبه؛ فنصنعه لك» فهل يتصورون أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يمكن أن يقوم بعمل خطير كهذا لأنه يحب أن يصنع شيئا لنفسه دونهم؟ ! و هل هذه إلا إساءة أدب و سوء ظن خطير برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يصل إلى حد التهمة؟ !
٩-فصلب رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
و يستوقفنا هنا قولهم: فصلب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فهل كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد ضعف أمام أعدائه، فبدأ يقدم لهم التنازلات و يعطيهم الامتيازات؟
إن نصا آخر ذكرناه آنفا: يكاد يكون صريح الإيحاء بأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان بصدد التخلي عن جهاد العدو، حيث يقول: «ثم
[١] الآية ٣ من سورة النجم.